بعد تداول روايات متعدّدة حول وصول عنصر من "حزب الله" جريحاً إلى بلدة رميش، وتقديم عدد من الأهالي له الطعام والمياه إثر انقطاعه لأيام، برزت معلومات متناقضة بشأن ما إذا كان قد تمّ الإبلاغ عنه، ما أدى إلى كشف مكانه من قبل الجيش الإسرائيلي.
إلا أن مصادر من بلدة رميش أكدت لـ"صوت المغترب" أن الرواية المتداولة لا تعكس مجريات ما حصل بدقة، مشددة على أن العنصر لم يُسلَّم من قبل الأهالي، بل بادر بنفسه إلى تسليم نفسه لاحقاً.
وأوضحت المصادر أن أهالي البلدة استقبلوا العنصر وقام طبيب البلدة بإسعافه، قبل أن يتلقوا تهديداً مباشراً بقصف المكان في حال عدم تسليمه. ورغم ذلك، رفض الأهالي الامتثال لهذا التهديد.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن رئيس البلدية أجرى اتصالات مع عدة جهات بهدف تسلّم العنصر بطريقة رسمية وتجنّب أي تصعيد، إلا أن هذه المساعي لم تُفضِ إلى نتيجة، ما دفع العنصر إلى مغادرة رميش والتوجّه إلى بلدة دبل، حيث قام بتسليم نفسه إلى الجيش الإسرائيلي هناك.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على حجم الضغوط التي تعيشها القرى الحدودية، في ظل تداخل الاعتبارات الإنسانية مع المخاطر الأمنية، وما يرافقها من روايات متضاربة حول الوقائع الميدانية.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.