أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن ترى أن الوقت قد حان لإنهاء مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، كاشفًا عن مشاورات مع لبنان وفرنسا وإسرائيل لبحث ترتيبات مستقبلية لحفظ السلام.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة «فايننشال تايمز»، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، أوضح والتز أن الولايات المتحدة تبحث مع الأطراف المعنية الشكل الذي يمكن أن تتخذه أي ترتيبات أمنية بديلة في لبنان، في مؤشر إلى توجه أميركي لإعادة النظر في طبيعة الوجود الدولي في الجنوب.
وتأتي هذه المواقف في مرحلة حساسة بالنسبة إلى لبنان، في ظل استمرار التحديات الأمنية في الجنوب والنقاشات بشأن مستقبل الدور الذي تضطلع به القوات الدولية، بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
وتعمل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وقد توسعت مهامها بموجب القرار الدولي 1701 الصادر عام 2006، الذي شكّل إطارًا أساسيًا للترتيبات الأمنية بعد حرب تموز.
ولا تعني تصريحات السفير الأميركي صدور قرار فوري بإنهاء وجود اليونيفيل، إذ إن أي تغيير في مهمة القوات الدولية أو طبيعة التفويض الممنوح لها يرتبط بالقرارات والإجراءات المعتمدة في الأمم المتحدة.
وفي سياق المقابلة نفسها، تطرق والتز إلى المواجهة مع إيران، مؤكدًا استعداد الولايات المتحدة للاستمرار في الضغط على طهران لفترة طويلة، ومشددًا على أن معالجة ملف المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب والتوصل إلى اتفاق بشأن أنشطة التخصيب يشكلان جزءًا من الأهداف الأميركية.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، والدور الذي قد يؤديه الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، في حال اعتماد صيغة دولية جديدة بدل المهمة الحالية لليونيفيل.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.